الصلاة على الرسول تبيض بها الوجوه وغوث وسرور

 

عن الإمام سفيان الثوري رضي الله عنه وأرضاه أنه كان يطوف حول الكعبة ونحن نعرف أن العبادة حول الكعبة في الطواف هي الذكر والدعاء والاستغفار فوجد رجلًا لا يرفع قدمًا ولا يضعها إلا بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله، وقال له: يا رجل، إن هذا وقت الذكر والدعاء والاستغفار، فلم أراك تشتغل عن ذلك بالصلاة على رسول الله؟ فقال له: من أنت؟ قال له: أنا سفيان الثوري وقد كان عالم العراق المشهور. فقال له: لولا أنك سفيان الثوري لما أخبرتك، اجلس بجواري، وسأقص عليك قصتي، فتنحى جانبًا، وقال له: لقد عزمنا على الحج هذا العام أنا وأبي، وبينما نحن في الطريق جاءه الموت، فلما مات نظرت إلي وجهه فوجدته مسودًّا، فغطيت وجهه، ثم جلست حزينًا كئيبًا مهمومًا، فأخذتني سِنة من النوم، فرأيت رجلًا شديد بياض الثياب، شديد بياض الوجه، وقد أقبل حتى وقف على رأس أبي، ثم كشف وجهه، ومرّ بيده عليه فابيض وجهه، وصار كالقمر، وكان معه رقعة صغيرة وضعها بجواره، فقلت له: من أنت؟ ومن الذي أتى بك إلى أبي في هذه الساعة؟ فقال: أما تعرفني؟ أنا محمد رسول الله، وهذه الورقة فيها الصلوات التي كان أبوك يصلي بها عليَّ، فلما حضره ما رأيت، استغاث بي، فجئت لإغاثته. قال: فانتبهت من نومي، فكشفت الغطاء عن وجه أبي فوجدته قد ابيضَّ، فذلك الذي جعلني لا أرفع قدمًا ولا أضعها إلا بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. إنتهى

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

المسبعات العشر الخضرية

حزب النّصر للإمام الشّاذليّ قدّس الله سرّه العزيز

حزب اللّطف للإمام أبو الحسن الشّاذلّي قدّس الله سرّه